الشيخ المحمودي

159

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلى حسن الحيلة ! ما لهم قاتلهم اللّه قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونها مانع من [ أمر ] اللّه ونهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين . [ 348 ] - وقال عليه السّلام : النّاس في الدّنيا عاملان : عامل في الدّنيا للدّنيا قد شغلته دنياه عن آخرته يخشى على من يخلف الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره ، وآخر عمل في الدّنيا لما بعدها فجاءه الّذي له من الدّنيا بغير عمل ؛ فأصبح ملكا عند اللّه لا يسأل [ اللّه ] شيئا يمنعه « 1 » . [ 349 ] - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام الشريف الرضي - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - وقال عليه السّلام : شتّان [ ما ] بين عملين : عمل تذهب لذّته وتبقى تبعته ؛ وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره « 2 » . [ 350 ] - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام الشريف الرضي - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - وتحدّث عليه السّلام يوما بحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنظر القوم [ الحاضرون ] بعضهم إلى بعض فقال عليه السّلام : ما زلت مذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مظلوما ! ! وقد بلغني مع ذلك أنّكم تقولون إنّي أكذب عليه ، ويلكم أترون أكذب ؟ فعلى من أكذب ؟ أعلى اللّه ؟ فأنا أوّل من آمن به أم على رسول اللّه ؟ وأنا أوّل من صدّقة ولكن لهجة غبتم عنها ولم تكونوا من أهلها ، وعلم عجزتم عن حمله ولم تكونوا من أهله إذ كيل بغير ثمن لو كان

--> ( 1 ) كذا في المختار ( 28 ) من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام الشريف الرضي - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - ص 98 : ص 98 ، وفي المختار : ( 269 ) من قصار نهج البلاغة : « وعامل عمل في الدنيا لما بعدها . . . فأحرز الحظّين معا وملك الدارين جميعا فأصبح وجيها عند اللّه لا يسأل اللّه حاجة فيمنعه » . ( 2 ) ورواه أيضا في المختار : ( 121 ) من الباب الثالث من قصار نهج البلاغة .